سيد ضياء المرتضوي

229

مشكاة الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج )

تصريح بصورة المقارنة ، وذلك لوضوح حكمها بعد عدم الفرق بين صورتي التقدّم والتأخّر . وتبعه الإمام وسائر أصحاب الحاشية . وعلّل السيّد الفقيه المنع عند تأخّر الدين بأنّ حاله حال تلف المال من دون دين فيكشف عن عدم كونه مستطيعاً . ولا فرق في ذلك في وقوع الدين بعد الاستطاعة بين وقوعه قبل خروج الرفقة أو بعده قبل خروجه هو أو بعد خروجه قبل الشروع في الأعمال . هذا وقد قيّد صاحب « العروة » الحكم بما إذا لم يكن الإتلاف عن تعمّد ، والسيّد الماتن أطلقه وقد صرّح السيّد الخوئي بعدم الفرق بين العمد والخطأ . وقال في وجه التقييد في « العروة » : إنّ الاتلاف إذا كان عن عمد يستقرّ الحجّ في الذمّة لأنّه تفويت عمدي وأمّا الخطأ فلا ؛ فالفرق إنّما هو من جهة الاستقرار وعدمه وهو وجه التقييد في كلامه وأمّا من جهة التكليف الفعلي فلا فرق بين العمد وغيره « 1 » . فظهر وجه الإطلاق في المتن . وكيف كان فالفرع حكمه واضح وليس فيه إشكال . الثاني : ما ذكرنا من مانعية الدين لا فرق فيه بين الدين الشخصي وغيره كالجهة . فمن كان عليه خمس أو زكاة وكان المال الموجود لا يسعهما والحجّ معاً لا يكون مستطيعاً ، والدين دين وهو واضح وإن كان هناك فرق فهو في التعجيل والتأجيل ، فإنّ الدين الحاصل في مثل الخمس والزكاة حيث إنّه فوريّ حالّ مطالب به لا يوجد فيه فرض التأجيل نوعاً ، ومن هنا ذكر في المتن أنّ حالهما حال الدين مع المطالبة .

--> ( 1 ) . المعتمد في شرح العروة الوثقى 97 : 26 .